تُرى ما تبعات قرار مقاطعة البضائع الأجنبية

هديل حسن – موقع ميس العربي

في لبنان بلد الديمقراطية، طغى الرأي الخاص على الرأي الآخر. بتنا نتجاهل أنّ حريّتنا منتهيةٌ عند بدء حريّة الغير، كما نسينا أنّ حفظ حقوقه علينا واجبُ.
بغضّ النّظر عما اذا كانت الحملاتُ والقرارات الصادرة بين الحينٍ والآخرَ صحيحةً، وبغضّ النظر عن مدى تأييدنا لها كأفرادٍ أوّلًا وكجماعاتٍ ثانيًا، ف”السّاكت عن الحقّ شيطانٌ أخرسُ”.
آخِرُ الحملات أعلنت موقفاً واضحًا: مقاطعة المنتجات السعوديّة المستوردة الى الأراضي اللبنانيّة. ولا شكّ أنّ المطلب جاء على خلفيّة أحداثٍ سياسيّةٍ معيّنة، طالت شريحةً واسعةً من اللبنانيّين.
ليس هذا هو موضوعنا.. لنعد الى القرار بحدّ ذاته.
سنقاطع إنتاجًا بهويّة سعوديّة! ولكن، أتنبّهنا للمتضرّر الفعليّ؟ إنه حتمًا لبنانيّ. فالوكلاء من ناحية والموظّفون من ناحيةٍ أخرى في وطننا، وطن الوحدة هم لبنانيّون. ينتظرون نهاية الشهر ليستلموا رواتبهم كما كلّ موظّفٍ آخرَ في هذا البلد. وكما نعلم، اذا تراجعت المبيعات والمردود الماليّ على الشركات الكبرى، لن تتردّد ولو للحظةٍ بطرد أعدادٍ من موظّفيها أو كحدٍّ أدنى بتخفيض دكتاتوريّ لأجورهم.
ليس الحل بالمقاطعة الاقتصاديّة فشركاتٌ بحجم هذه ومبيعاتها الضخمة، لن تتأثر ماديًّا ولا حتى معنويًّا بالقدر الذي سيتأثر به الموظّف اللبنانيّ.

التعليقات مغلقة.