وطنية - نظمت مدرسة سند في النبطية، مؤتمرًا تربويًا بعنوان "العربيّة في عصر الذّكاء الاصطناعيّ"، برعاية رئيس نقابة تكنولوجيا التّربية ربيع بعلبكي، وبمشاركة عدد من مدراء ومنسقي اللّغة العربيّة من المدارس الخاصّة في منطقة النّبطية. استُهلّ المؤتمر بكلمة ترحيبيّة لمدير المدرسة محمّد درويش، وقدّم المؤتمر جميل معلّم، وألقى بعلبكي كلمة عن "دور التّكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي في تطوير العمليّة التّربوية، وعن إمكانية دمج هذه التّقنيات الحديثة في تعليم اللّغة العربيّة". وقدّمت فاطمة صبّاغ عرضًا عن "سبل تعليم اللّغة العربيّة بطريقة جذّابة تواكب العصر الرّقميّ وتحافظ في الوقت ذاته على الهُويّة العربيّة". وتحدّثت المؤلّفة رنا رمّال عن تجربتها في منصّة "مداد" الإلكترونيّة. واختتمت مي سعادة المداخلات بعرضٍ حول أدوات الذّكاء الاصطناعي التي يمكن استخدامها لتسهيل العمليّة التّعليميّة وجعلها أكثر تفاعليّة ومتعة للطّلاب. وأصدر المؤتمرون تّوصيات عن "أولا تعزيز التّفاعل بين الذّكاء الاصطناعيّ وتعليم اللّغة العربيّة من خلال تطوير أدوات تعليميّة ذكيّة تراعي خصائص العربيّة وتحويل المناهج والكتب التّقليديّة إلى منصات رقميّة تفاعليّة مدعومة بالصّوت والصّورة والتّمارين الذّكيّة. ثانيا إطلاق منصّة وطنيّة شاملة للّغة العربيّة والذّكاء الاصطناعيّ تجمع المبرمجين واللّغويين والمربّين. ثالثا إدماج مهارات الذّكاء الاصطناعيّ اللّغويّ ضمن المناهج المدرسيّة والجامعيّة. رابعا تطوير قدرات المعلّمين والمتعلّمين في استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعيّ عبر برامج تدريب مستمرة تُدرج ضمن التّنمية المهنيّة. خامسا تشجيع الإنتاج الإبداعيّ للمحتوى العربيّ الرّقميّ عبر مشاريع مدرسيّة وجامعيّة لإنتاج قصص ومقاطع فيديو وبودكاست وتحليلات أدبيّة ومحتوى معرفيّ باستخدام الذّكاء الاصطناعيّ لتنمية مهارات التّعبير والبلاغة والخطاب. سادسا دعم البحث العلميّ وتطوير الحلول العربيّة المبتكرة من خلال تعزيز التّعاون بين خبراء اللّغة والمبرمجين لتطوير نماذج عربيّة للمعالجة اللّغويّة. سابعا تشجيع شركات التّكنولوجيا وروّاد الأعمال على الاستثمار في الذّكاء العربيّ بهدف إنتاج نماذج لغويّة تحترم الهويّة والثّقافة والإعراب والبلاغة، وتواكب التطوّر العالميّ. ثامنا تعزيز الشّراكات بين المدارس والجامعات ومختبرات الذّكاء الاصطناعيّ عبر مسابقات ومعارض رقميّة تُسهم في بناء جيلٍ مبتكر يمتلك مهارات لغويّة وتقنيّة متقدّمة. تاسعا اعتماد مؤشّر وطنيّ لجودة المحتوى العربيّ الرّقميّ لضمان سلامة اللّغة، صحّة المعلومات، جمال الأسلوب، والحدّ من التّشويه الرّقمي الّذي قد تسبّبه الأدوات غير المنضبطة. عاشرا إطلاق مبادرات مجتمعيّة ومحفّزات للتّميّز اللّغويّ الرّقميّ مثل منح لقب "السّفير الرّقميّ للّغة العربيّة" للطّلاب المتميّزين في إنتاج محتوى عربيّ إبداعيّ مدعوم بالذّكاء الاصطناعيّ ودعم المبادرات المجتمعيّة مثل منصّة "مداد" وغيرها. وفي نهاية المؤتمر، قدّم درويش هدايا تذكاريّة للمحاضرين.                           ==== ن.ح.