زيارة الشرع الى موسكو.. هل يُسلَّم الاسد؟
فادي بودية
خاص لموقع ميس
لم تأتِ زيارة الشرع الى موسكو فجائية بل نتيجة تطور للعلاقة منذ زيارة الشيباني التي رفع الجانب التركي دعائمها بهدف ترتيب الاوراق في سورية ولاسيما اننا امام تحولات دولية كبيرة بعد قمة شنغهاي .
في زيارة الشيباني حضرت الملفات الاكثر حساسية على طاولة البحث : قاعدة حميميم ، الاتفاقات السورية الروسية في زمن الاسد ، تطوير العلاقات من الجانب الامني والاقتصادي والسياسي حيث طلب الجانب السوري نشر 12 نقطة مراقبة روسية في الجولان وطباعة العملة السورية الجديدة .
الجانب اكّد على أهمية التعاون مع المرحلة الجديدة في سورية دون التنكّر لدوره في مرحلة الأسد، وبالتالي فقد ثبّت قواعده وأعاد حركته العسكرية والأمنية ضمن الحاجة التي تقتضيها المرحلة باستثناء مطلب اعادة نشر نقاط المراقبة التي تحتاج إلى دراسة وتنسيق.
من هنا فإن زيارة الشرع جاءت لتثبيت هذه العناوين إضافة إلى مشاركته في القمة العربية الروسية قبل إعلان تأجيلها.
أما المسألة التي أخذت حيزاً كبيرا في الاجتهاد الإعلامي وخاصة في فتاوى الواتس اب حول تسليم الأسد للشرع ، من المفيد التأكيد أن روسيا لديها مبادئ لا يمكن أن تحيد عنها مهما كانت التحديات ومنها منحها اللجوء الإنساني للرئيس الأسد فكيف يمكن لها أن تتنازل عن هذه الحماية؟ ومن الذي يدير دعاية تشويه صورة روسيا في هذا الملف؟ لقد قالتها روسيا بشكل واضح للشيباني *" انسوا موضوع تسليم الأسد"* ، والتأكيد فقد سبق زيارة الشرع تصريحات للوزير لافروف حول هذا الموضوع عندما قال " أن وجود الأسد في روسيا هو منحنا له اللجوء الإنساني حتى لا يتكرر ما حصل للقذافي".
لذلك فإن هذه الدعايات والفبركات التي تديرها بعض مجموعات الواتس اب حينا أو جماعات مستفيدة من تشويه صورة روسيا حينا آخر.
كما يحاولون في كل يوم ضرب العلاقة الإيرانية الروسية في حين اننا نرى الزيارات المتبادلة بين الطرفين لا تهدأ، فكيف لهؤلاء المنظرين الا يخجلوا من تصريحاتهم ؟
روسيا تبحث عن مصالحها في العلاقة مع الحكومة السورية الجديدة دون أن تتنازل عن مبادئها في عدم تسليم الأسد.
